آقا ضياء العراقي
6
منهاج الأصول
يكون ذلك الشئ موردا لطلبه وامره مطلقا على اختلاف طوارئه أو على تقدير خاص وذلك التقدير تارة يكون من الأمور الاختيارية وأخرى لا يكون كذلك وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف وقد يكون لا كذلك على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به ) ولا يخفى ان هذه القرينة أعم من القرينة السابقة فأنك قد عرفت انها تختص بما يكون الجزاء بصيغة الامر وهذه القرينة لا تختص بذلك بل تشمل الموردين وقد أجاب الأستاذ ( قدس سره ) عن القرينة الأولى بأمر بن الأول ان الموضوع له كالمستعمل فيه في الحروف عام والخصوصية انما جاءت من قبل الاستعمال ولكن لا يخفى ان ذلك لا يصحح تقييد المعنى الحرفي إذ معاني الحروف ملحوظ باللحاظ الآلي كلحاظ المرآة بالنسبة إلى المرئي وهذا اللحاظ لحاظ تبعي غير مقصور بنفسه والمعتبر في التقيد أن يكون ملحوظا باللحاظ الأصلي الاستقلالي فلذا منعنا ارجاع القيود إلى المعاني الحرفية وبذلك قد أورد الأستاذ قدس سره في حاشية المكاسب عند ذكر الشيخ الأنصاري قدس سره لصحيحة أبي ولاد . ( نعم قيمة بغل يوم خالفته ) ما لفظه : ( ان اليوم قيد للقيمة اما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل اليه ثانيا يعني قيمة يوم المخالفة للبغل ) بما حاصله ، ان هذا مستلزم لتقييد الإضافة المتحصلة من قيمة البغل وتقييد هذه الإضافة غير معقول لكونها من المعاني الحرفية وهي غير ملحوظة على نحو الاستقلال بل لحاظها بنحو التبعية والآلية ولا يعقل جعل الملحوظ بنحو الآلية مقيدا بقيد إذ التقييد يقتضى لحاظ المقيد بنحو الاستقلال فيوم المخالفة لا يعقل جعله قيدا إلى الإضافة التي هي من المعاني الحرفية ولا يخفى ان ما ذكره هنا مناف إلى ما ذكره في الحاشية وان أمكن تصحيح ما ذكره هنا على